صبحي الصالح
112
مباحث في علوم القرآن
النقصان قوله تعالى : « قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً » من سورة البقرة بغير واو ، وقد وافقت رسم المصحف الشامي « 1 » . وأما قراءة « والذكر والأنثى » بدلا من قوله تعالى : « وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » « 2 » بنقص لفظتي « ما خلق » وقراءة ابن عباس « وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينة صالحة غصبا » بزيادة ( صالحة ) وإبدال كلمة ( أمام ) من كلمة ( وراء ) فقراءتان آحاديتان لا يثبت بمثلهما قرآن « 3 » . ويشبههما في الآحادية زيادة لفظ « أنثى » في قوله تعالى : « تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً » « 4 » أنثى ، وزيادة عبارة « وكان كافرا » في قوله : « وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ » « 5 » « وكان كافرا » ، وزيادة عبارة « وصلاة العصر » في قوله : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى » « 6 » وصلاة العصر ، فهذه الزيادات جميعا أدرجت على سبيل التفسير والإيضاح ، ولا سبيل إلى عدها حرفا من الأحرف السبعة ولو أثبتها ابن مسعود في مصحفه الخاص « 7 » . السابع : اختلاف اللهجات في الفتح والإمالة ، والترقيق والتفخيم ، والهمز والتسهيل ، وكسر حروف المضارعة ، وقلب بعض الحروف وإشباع ميم الذكور ، وإشمام بعض الحركات . من ذلك قوله تعالى : « وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى « 8 » » وقوله : « بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ » « 9 » قرئ بإمالة ( أتى ) و ( موسى ) و ( بلى ) نحو الكسر . وقوله تعالى : « خبيرا بصيرا » بترقيق الراءين ، و « الصلاة » و « الطلاق » بتفخيم اللامين .
--> ( 1 ) سورة البقرة 116 ( وانظر الاتقان 1 / 130 ) . ( 2 ) سورة الليل 3 ( وانظر أحكام القرآن لابن العربي 2 / 309 ) . ( 3 ) سورة الكهف 79 ( الاتقان 1 / 132 ) . ( 4 ) سورة ص 23 . ( 5 ) سورة الكهف 80 . ( 6 ) سورة البقرة 238 . ( 7 ) البرهان 1 / 215 . ( 8 ) سورة طه 9 . ( 9 ) سورة القيامة 4 .